السيد محمد باقر الحكيم
303
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
العالم نفسه ، مع أنّ هذا العالم يذكر الموضوع في كتابه بعنوان شبهة تثار حول المذهب ، ثم يجيب عنها ، ويذكر رقم الصفحة والجزء والسطر ، وما أشبه ذلك ، وكأنّ القضية مرتبطة بهذا العالم « 1 » . القضية الرابعة : أنّنا نلاحظ في هذه المحاولات أنّها محاولات تكرارية ، وليس فيها شيء جديد إلّا هذا الأسلوب الخياني الخادع وهذه الصورة العلمية المشوهة ، فإنّ هذه الشبهات التي يثيرها هؤلاء الذين يدّعون العلم والفضل ما هي إلّا شبهات قديمة قد ذكرها بعض السابقين عليهم في زمن الأئمة عليهم السّلام من المذاهب الإسلامية أو الشيعية الأخرى ، مثل الزيدية والواقفية ، أو ذكرها جماعة من أهل السنة ، وهي شبهات كانت تثار منذ ذلك الوقت ولا زالت ، وأجاب عنها أئمتنا عليهم السّلام وعلماؤنا بأجوبة مفصّلة وواضحة ، ولكن مع ذلك يأتي هؤلاء ويكررونها مرة أخرى دون أن يشيروا إلى هذه الحقيقة ، وكأنّها شيء جديد مبتكر قد توصلوا إليه بالبحث والتمحيص . إنّ هذه المحاولات لا بد أن ننظر إليها من خلال هذه الأبعاد والقضايا الرئيسية .
--> ( 1 ) ومن الحوادث التاريخية المشابهة بهذا الصدد أنّه عندما صدر الجزء الأول من كتاب المستمسك ، للمرحوم الإمام الحكيم قدّس سرّه ، صدر حوله منشور يطعن بالإمام الحكيم ، وأنّه يمثل في منهجه الفقهي المنهج الوهابي ، وكان يستخدم المنشور هذه الطريقة ، مثلا عندما كان يتعرض الإمام الحكيم قدّس سرّه إلى مسألة : هل يجوز تنجيس المراقد المطهرة للأئمة عليهم السّلام ، أو لا يجوز تنجيسها ؟ وأنّ حكمها حكم المساجد التي لا يجوز تنجيسها ، أو يختلف حكمها في ذلك . يذكر - الإمام الحكيم قدّس سرّه - بعض الشبهات حول الموضوع بعنوان أنّه قد يقال ، ثمّ يجيب عليها . ولكن المنشور يذكر الشبهات - التي يثيرها الإمام الحكيم قدّس سرّه ويجيب عليها - على أنّها آراء الإمام الحكيم قدّس سرّه .